فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154855 من 466147

2 -وفئة درست بتعمق العلوم التطبيقية، لكنها كانت قليلة الاتصال بالقرآن الكريم، أو قُل منقطعة تماماً عن الدين الإسلامي. وأقصد أولئك الذين كانوا مسلمين بالاسم ثم رجعوا إلى الدين، فبدأت اهتماماتهم بتفسير القرآن. ويدخل ضمن هذه الفئة أولئك الذين اعتنقوا الإسلام، فلم يكن لديهم قبل ذلك علم بالدين الإسلامي ألبته، فمثل هؤلاء لا يُوثق كثيراً بما يثبتونه في كتبهم. أو ما يقولونه في أحاديثهم حول التفسير العلمي للقرآن.

3 -وفئة ثالثة منذ أن فتحت عينيها على هذه الدنيا وهي تعيش في ظل الإسلام الحق، فتشربت تعاليمه من الصغر، وكانت لها اهتماماتها بعلوم الشريعة والعربية من ناحية، وبالعلوم التطبيقية الحديثة من ناحية أخرى. ونحسب أن هؤلاء أوفق من يستطيع الربط بين الآيات القرآنية - التي فيها إشارات علمية - وبين ما أُكتشف من حقائق علمية. ولعل فرص الالتباس والخطأ لدى هذه الفئة ستكون قليلة.

اتجاهات التفسير العلمي للقرآن:

إذا أمعنا النظر بما يطرح في الساحة في مجال التفسير العلمي من كتابات وأقوال نستطيع رصد اتجاهين اثنين:

الأول: اتجاه غير مأمون، محفوف بالمخاطر، كثير المزالق، قد يقول فيه المفسر على الله بغير علم، أو يشتط به خياله إلى حدود بعيدة عن العقل. ويتمثل هذا الاتجاه بربط الآيات القرآنية الصريحة بالنظريات العلمية من جانب، أو ربط الآيات القرآنية المختلف في تفسيرها بالنظريات العلمية أو حتى ما يُعد حقائق علمية من جانب آخر.

إن النظريات العلمية - كما هو معروف - قابلة للأخذ والرد، والمناقشة والمداولة، وما يثبته العلماء اليوم على سبيل التغليب قد يقلبونه غداً رأساً على عقب. كما أنه من الملاحظ أبداً أن مجال الصدق في النظريات. يقرره العلماء بنسب معينة، وقد يحدث لهذه النظرية أو تلك بعض التعديل. ومن الخير أن لا نسارع بتفسير نص قرآني بمجرد ظهور نظرية تتفق مع ظاهر هذا النص، لأن الحقائق القرآنية حقائق نهائية قاطعة. وقد انحرف بعضهم في هذا الاتجاه التفسيري ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت