والجواب: فيه وجهان: الأول: لعل القوم كانوا يحرمون أكل المذكاة ويبيحون أكل الميتة، فالله تعالى رد عليهم في الأمرين، فحكم بحل المذكاة بقوله: {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ} وبتحريم الميتة بقوله: {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسم الله عَلَيْهِ} الثاني: أن نحمل قوله: {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ} على أن المراد اجعلوا أكلكم مقصوراً على ما ذكر اسم الله عليه، فيكون المعنى على هذا الوجه تحريم أكل الميتة فقط.
السؤال الثالث: قوله: {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسم الله عَلَيْهِ} صيغة الأمر، وهي للإباحة.
وهذه الإباحة حاصلة في حق المؤمن وغير المؤمن، وكلمة {إن} في قوله: {إِن كُنتُم بآياته مُؤْمِنِينَ} تفيد الاشتراط.
والجواب: التقدير ليكن أكلكم مقصوراً على ما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين والمراد أنه لو حكم بإباحة أكل الميتة لقدح ذلك في كونه مؤمناً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 134 - 135}