فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154106 من 466147

وَنَصَرَهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين بْن تَيْمِيَةَ فِي كِتَابه الرَّدّ الصَّحِيح عَلَى مَنْ بَدَّلَ دِين الْمَسِيح ، رَابِعُهَا: إِنَّمَا وَقَعَ التَّبْدِيل وَالتَّغْيِير فِي الْمَعَانِي لَا فِي الْأَلْفَاظ وَهُوَ الْمَذْكُور هُنَا ، وَقَدْ سُئِلَ اِبْن تَيْمِيَةَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَة مُجَرَّدًا فَأَجَابَ فِي فَتَاوِيه أَنَّ لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ ، وَاحْتَجَّ لِلثَّانِي مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةِ مِنْهَا قَوْله تَعَالَى (لَا مُبَدِّل لِكَلِمَاتِهِ) وَهُوَ مُعَارَض بِقَوْلِهِ تَعَالَى (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) وَلَا يَتَعَيَّنْ الْجَمْع بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْحَمْل عَلَى اللَّفْظ فِي النَّفْي وَعَلَى الْمَعْنَى فِي الْإِثْبَات لِجَوَازِ الْحَمْل فِي النَّفْي عَلَى الْحُكْم وَفِي الْإِثْبَات عَلَى مَا هُوَ أَعَمّ مِنْ اللَّفْظ وَالْمَعْنَى ، وَمِنْهَا أَنَّ نَسْخ التَّوْرَاة فِي الشَّرْق وَالْغَرْب وَالْجَنُوب وَالشَّمَال لَا يَخْتَلِف وَمِنْ الْمُحَال أَنْ يَقَع التَّبْدِيل فَيَتَوَارَد النَّسْخ بِذَلِكَ عَلَى مِنْهَاج وَاحِد ، وَهَذَا اِسْتِدْلَال عَجِيب ؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ وُقُوع التَّبْدِيل جَازَ إِعْدَام الْمُبْدَل وَالنَّسْخ الْمَوْجُودَة الْآنَ هِيَ الَّتِي اِسْتَقَرَّ عَلَيْهَا الْأَمْر عِنْدهمْ عِنْد التَّبْدِيل وَالْأَخْبَار بِذَلِكَ طَافِحَة ، أَمَّا فِيمَا يَتَعَلَّق بِالتَّوْرَاةِ فَلِأَنَّ بُخْتَنَصَّر لَمَّا غَزَا بَيْت الْمَقْدِس وَأَهْلَكَ بَنِي إِسْرَائِيل وَمَزَّقَهُمْ بَيْن قَتِيل وَأَسِير وَأَعْدَمَ كُتُبهمْ حَتَّى جَاءَ عُزَيْر فَأَمْلَاهَا عَلَيْهِمْ ، وَأَمَّا فِيمَا يَتَعَلَّق بِالْإِنْجِيلِ فَإِنَّ الرُّوم لَمَّا دَخَلُوا فِي النَّصْرَانِيَّة جَمَعَ مَلِكُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت