فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153141 من 466147

قال شهاب الدِّين: وقراءة الكُوفيِّين ، والشَّامِيِّين أيضاً ، إلاَّ أن أبَا عَلِيَّ الفارسيَّ ضعَّف هذا القَوْل الَّذِي استجوده النَّاسُ ، وقوَّوْهُ تَخْريجاً لهذه القِراءة ، فقال:"التَّوَقُّع الَّذِي تدلّ عليه"لَعَلَّ"لا يُنَاسب قراءة الكَسْر ، لأنها تدلُّ على حُكْمِه - تعالى - عليهم بأنَّهم لا يُؤمِنُون"ولكنَّه لمَّا مَنَعَ كونها بِمَعْنَى:"لعل"لم يَجْعَلءها مَعْمُولة لـ"يُشْعِرُكُم"بل جَعَلها على حَذْف لام العِلَّة ، أي: لأنَّها ، والتَّقْدِير عنده:"قل إنَّما الآياتِ عِنْد اللَّهِ ، لأنَّها إذا جَاءَت لا يُؤمِنُون".

فهو لا يَأتِي بَهَا ؛ لإصْرارهم على كُفْرِهم ، فيَكُون نَظِير: {وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون} [الإسراء: 59] ، أي بالآيات المُقْتَرحة ، وعلى هذا فيَكُون قوله:"وما يُشْعِرُكُم"اعتِرَاضاً بين العِلَّة والمَعْلُول.

الثاني: ان تكون"لاَ"مَزِيدة ، وهذا رَأي الفرَّاء وشيخه ، قال: ومثله: {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] أي:"أنْ تَسْجُد"فيكون التَّقْدير: وما يُشْعِرُكُم أنَّها إذا جَاءَت يُؤمِنون ، والمعنى على هذا: أنَّها لو جَاءَت لم يُؤمِنُوا ، وإنما حمله على زِيَادَتِها ما تقدَّم من أنَّها لو تُقدَّر زَائِدة ، لكان ظَاهِرُ الكلام عُذْراً لكُفَّار ، وأنَّهم يُؤمِنون كا عرفت تَحْقيقه أولاً ، إلا أن الزَّجَّاج نسب ذلك إلى الغَلَط ، فقال:"والَّذِي ذكر أنَّ"لا"لَغْو ، غالط ؛ لأن ما يَكُون لَغْواً ، لا يكون غَيْر لَغْوٍ ، ومن قَرَأ بالكَسْر ، فالإجْمَاع: على أنَّ"لا"غير لَغْو"فليس يَجُوز أن يكُون مَعْنَى لفظة: مرةً النَّفي ، ومرَّة الإيجاب في سِيَاق واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت