فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 527

فضربني بدبوس في يده فشج رأسي، وغلب المراة على نفسها، وأدخلها

منزله قهرًا، فرجعت أنا فغسلت الدم عني، وعصبت رأسي وصليت

بالناس العشاء، ثم قلت للجماعة: إن هذا قد فعل ما قد علمتم فقوموا معي لننكر عليه، ونخلص المرأة منه، فقام الناس معي، فهجمنا عليه داره فثار إلينا جماعة من غلمانه بأيديهم العصى والدبابيس يضربون الناس، وقصدني هو من بينهم فضربني ضربًا شديدًا مبرحًا حتى أدماني، وأخرجنا من منزله ونحن في غاية الإهانة، فرجعت إلى منزلي وأنا لا أهتدي إلى الطرق من شدة الوجع وكثرة الدماء فنمت على فراشي فلم يأخذني نوم، وتحيرت ماذا أصنع حتى أنقذ المرأة من يده في الليل، لترجع فتبيت في منزلها حتى لا يقع على زوجها الطلاق، فألهمت أن أؤذن الصبح في أثناء الليل لكي يظن أن الصبح قد طلع فيخرجها من منزله فتذهب إلى منزل زوجها، فصعدت المنارة وجعلت أنظر إلى باب داره وأنا أتكلم على عادتي قبل الأذان، هل أرى المرأة قد خرجت ثم أذنت فلم تخرج، ثم صممت على أنه لم تخرج أقمت الصلاة حتى يتحقق الصباح، فبينا أنا أنظر هل تخرج المرأة أم لا، إذا امتلأت الطريق فرسانًا ورجالة وهم يقولون: أين الذي أذن الساعة؟ فقلت: هانذا، وأنا أريد أن يعينوني عليه، فقالوا: انزل، فنزلت فقالوا: أجيب أمير المؤمنين فأخذوني وذهبوا بي لا أملك من نفسي شيئًا، حتى أدخلوني عليه، فلما رأيته جالسًا في مقام الخلافة ارتعدت من الخوف وفزعت فزعًا شديدًا، فقال: ادن، فدنوت فقال لي: ليسكن روعك وليهدأ قلبك، وما زال يلاطفني حتى اطمأننت وذهب خوفي، فقال: أنت الذي أذنت هذه الساعة؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، فقال: ما حملك على أن أذنت هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت