* وقال المروذي: (قلت لأبي عبد الله: ما أكثر الداعي لك، قال: أخاف أن يكون هذا استدراجا، بأي شيء هذا، وقلت له: قدم رجل من طرسوس فقال: كنا في بلاد الروم في الغزو إذا هدأ الليل، رفعوا أصواتهم بالدعاء: ادعو لأبي عبد الله، وكنا نمد المنجنيق ونرمي عن أبي عبد الله، ولقد رمي بحجر، والعلج على الحصن متترس بدرقة، فذهب برأسه وبالدرقة، قال: فتغير وجه أبي عبد الله، وقال ليته لا يكون استدراجًا) [1] .
* وقال المروذي أيضا: (رأيت طبيبًا نصرانيًا خرج من عند أحمد، ومعه راهب، فقال: إنه سألني أن يجيء معي ليرى أبا عبد الله) [2] .
* وأدخلت نصرانيا على أبي عبد الله فقال له: إني لاشتهي أن أراك منذ سنين ما بقاؤك صلاح للمسلمين وحدهم بل للخلق جميعا، وليس من أصحابنا أحد إلا وقد رضي بك، فقلت لأبي عبد الله: إني لأرجو أن يكون يدعى لك في جميع الأمصار، فقال: يا أبا بكر إذا عرف الرجل نفسه، فما ينفعه كلام الناس) [3] .
* وقال أيضا: (قال لي أحمد: ما كتبت حديثا إلا وقد عملت به حتى مر بي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى أبا طيبة دينارا فأعطيت الحجام دينارا حين احتجمت) [4] .
* وقال كان: أبو عبد الله إذا ذكر الموت خنقته العبرة، وكان يقول: الخوف يمنعني أكل الطعام والشراب، وإذا ذكرت الموت هان علي كل أمر
(1) سير أعلام النبلاء 11/ 201.
(2) سير أعلام النبلاء 11/ 211.
(3) سير أعلام النبلاء 11/ 211.
(4) مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي 232. #