فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 527

فلم يقبلوا مني.

قلت: كان أمير المؤمنين أحق بالصواب منهم.

قال: يا مفضل، حدثني الآن.

قلت: أيُّ الأحاديث؟

قال: أحاديث الأعراب.

فلم أزل أحدثه، بأحسن ما أحفظ منها، إلى أن كاد المنادي بالظهر أن ينادي.

ثم قال لي: كيف حالك يا مفضل؟

قلت: ما يكون حال رجل عليه عشرون ألف درهم دينار حالا، وليس في رزقه فضل لقضائها، وقصصت عليه قصة حالي ويومي في الإضافة.

فقال: يا عمر بن بزيع، ادفع إليه الساعة، عشرين ألف درهم يقضي بها دينه، وعشرين ألف درهم يصلح بها حاله، وعشرين ألف درهم يجهز بها بناته، ويوسع بها على عياله.

ثم قال: يا مفضل، ما أحسن ما قال ابن مطير، في مثل حالك:

وقد تعدر الدنيا فيضحي غنيَّها ... ذ

فقيرًا ويغنى بعد بؤس فقيرًها

وكم قد رأينا من تكدر عيشه

وأخرى صفا بعد اكدرارٍ غدُيرها

فأخذت المال، وانصرفت إلى بيتي بستين ألف درهم، بعد الإياس، وتوطين النفس على ضرب الرقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت