فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 682

قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108] فلا يكفي أن يكون المسلم صالحًا في نفسه، بل عليه بذل الجهد لإصلاح الآخرين وهدايتهم.

مسئولية العرب أكبر:

إن عرب المسلمين اليوم عليهم مسئولية خاصة تجاه القرآن المجيد؛ لأنه نزل بلغتهم - وكفى بذلك شرفًا وفخرًا لهم - فهم أعرف الناس بأسراره وفحواه، فوجب عليهم عرضه على العالمين، وشرح مزاياه، ومراد الله فيه.

والعامل يسمى بسمو العمل المناط به، وإن شرف العرب، وعلو شأنهم، وأهمية مركزهم، وما خصهم الله به من المزايا، جعلهم مؤهلين لنشر القرآن العظيم وتبليغه للناس، ولقد كرمهم الله تعالى باختيار أفضل الرسل منهم، كما قال تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] .

فمتى ينتبه العرب من غفوتهم؟ فإن الأمر جد خطير، والمسئولية عظيمة، والأمانة ثقيلة، وإنَّ واجب الدَّعوة إلى القرآن في هذا العصر، يوجب على العرب خصوصًا والمسلمين عمومًا، مضاعفة الجهد؛ لمواجهة طغيان المادة، والصراعات المذهبية، والغزو الفكري، والخلافات السياسية.

وإن التصدي لهذا الزحف المخيف يتطلب أن يشعر كل فرد، أنه على ثغر من ثغور الإسلام، ومن هذا الشعور فإنه يندفع لاستعمال كل الطرق والوسائل المتاحة، من قنوات فضائية، وبرامج إذاعية، وصحف، ومجلات، وكتب، ودعم لكل مركز أو مؤسسة أو جمعية تسعى لرفع راية القرآن العظيم، وتبليغه للناس أجمعين [1] .

(1) انظر: قرآنكم .. يا مسلمون، (ص 32 - 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت