فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 682

{كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [البقرة: 242] ، وقال تعالى: {كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [يونس: 24] ، وقال: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2] .

«أما الذي تسمع أذنه ولا يسمع عقله، أو تنظر عينه ولا يبصر قلبه، أو يلغو لسانه ولا يعي فكره فهو أصم أبكم أعمى. قال تعالى: {وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لاَ يُبْصِرُونَ} [يونس: 43] . وفي الآية إشارة واضحة إلى أن سماع القرآن أو تلاوته ليس هدفًا بذاته بل هو وسيلة لهدف، فقد كان المشركون يستمعون إلى القرآن ثم ينصرفون لا يحرك فيهم ساكنًا تمامًا كما يفعل بعض المسلمين اليوم، يستمعون إلى القرآن الكريم كل يوم في المذياع ثم ينصرفون لا يحرك فيهم ساكنًا إذ يبقى المطفف مطففًا، ويبقى الكاذب كاذبًا، ويستمر المرابي بمراباته، ويواصل الفاسق فسوقه! فلقد أصبح سماع القرآن عادة.

ولقد ذم الله هؤلاء المشركين مع استماعهم للقرآن لأنهم لا يعلقون، ولأنهم لا يبصرون، ولأنهم لا يغيرون أهواءهم وأخطاءهم» [1] .

وفي قوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأعراف: 146] . «قال سفيان بن عيينة: أنزع عنهم فهم القرآن» [2] .

(1) يعلمهم الكتاب: التعامل مع القرآن، (ص 20 - 21) .

(2) الإتقان في علوم القرآن، (2/ 480) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت