فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 682

وزاد مسلم [1] : «وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه» .

وقال أيضًا: «تعاهدوا هذا القرآن [2] ، فوالذي نفس محمد بيده! لهو أشد تفلتًا من الإبل في عقلها» [3] .

وقد نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسيان القرآن، ونهى كذلك عن قول الرجل نسيته فقال: «بئس ما لأحدهم يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل هو نُسي، استذكروا القرآن، فلهو أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم بعقلها» [4] .

وإنَّ «سبب الذم ما فيه من الإشعار بعدم الاعتناء بالقرآن، إذ لا يقع النسيان إلا بترك التعاهد وكثرة الغفلة، فلو تعاهده بتلاوته والقيام به في الصلاة لدام حفظه وتذكره، فإذا قال الإنسان نسيت الآية الفلانية فكأنما شهد

(1) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأمر بتعهد القرآن، (1/ 544) ، (ح 789) .

(2) أي: جددوا عهده بملازمة تلاوته لئلا تنسوه.

(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده، (3/ 1621) ، (ح 5033) . ومسلم واللفظ له، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأمر بتعهد القرآن، (1/ 545) ، (ح 791) .

والتعهُّد: المراجعة والمعاودة.

والإبل المعقَّلة: هي الإبل التي شدت بالعقال لئلا تهرب. والعقالُ: حبيل صغير يشد به ساعد البعير إلى فخذه ملويًا. «انظر: جامع الأصول، ابن الأثير (2/ 448) » .

(4) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده، (3/ 1621) ، (ح 5032) . ومسلم واللفظ له، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأمر بتعهد القرآن، (1/ 544) ، (ح 790) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت