فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 682

العبد ما كان العبد في عون أخيه» [1] .

وشعارها كذلك: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [2] .

ووعدهم الله تعالى على ذلك بالعزة والكرامة في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا: فسيادة الأمم والتمكين في الأرض وسعة الأرزاق وحلول البركات قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [الأعراف: 96] .

وقال: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا} [الجن: 16] .

وأما في الآخرة: فالفوز برضوان الله تعالى والدرجات العالية في جنات النعيم.

ولقد عرف المسلمون الأوائل رضي الله عنهم مكانة القرآن والهدف الذي أُنزل من أجله، فطبقوه في واقع حياتهم، وتركوا عاداتهم وأعرافهم السابقة، فأعزهم الله بالقرآن، فسادوا الدنيا بأسرها حتى بلغ ملكهم من المحيط الهندي شرقًا إلى المحيط الأطلسي غربًا، وأصبحوا خير أمة أخرجت للناس.

والأمة الإسلامية في وقتنا الحاضر أصبحت في مؤخرة الأمم وتنكَّبت عن ركب الحضارة، وتداعت عليها أسافل الأمم كما تداعى الأكلة إلى

(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، (4/ 2074) ، (ح 2699) .

(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، (1/ 29) ، (ح 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت