فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 682

والمستحبُّ للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة، ويجلس متخشعًا بسكينة ووقار، فهذا هو الأكمل، ولو قرأ قائمًا، أو مضطجعًا أو في فراشه، أو على غير ذلك من الأحوال جاز، وله أجر، ولكن دون الأول [1] .

وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «إني لأقرأ حزبي [2] وأنا مضطجعة على سريري» [3] .

وقراءة القرآن محبوبةٌ على الإطلاق، إلا في أحوال مخصوصة جاء الشرع بالنهي عن القراءة فيها، كالقراءة حال الركوع، والسجود، والتشهد، وغيرها من أحوال الصلاة سوى القيام، وتكره القراءة حال القعود على الخلاء، وفي حال النعاس، وكذا إذا استعجم عليه القرآن فلم يدر ما يقول، وكذا في حال الخطبة لمن يسمعها [4] .

وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه إلى قراءة القرآن بصفة فردية أو جماعية، وفي البيوت، وفي المساجد.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو أصحابه إلى قراءة القرآن في الطرقات بلسان حاله، فلنلحظ أن آيات كثيرة نزلت عليه - صلى الله عليه وسلم - في طريق سفره فكان يقرأ بها، وهي دعوة غير مباشرة منه - صلى الله عليه وسلم - إلى الاقتداء به في القراءة حتى في الطريق.

وأما دعوته - صلى الله عليه وسلم - إلى القراءة بورد يومي، فنجدها في قوله - صلى الله عليه وسلم: «من نام عن حزبه، أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة

(1) انظر: المصدر نفسه، (ص 103 - 104) .

(2) هو مقدار معلوم من القرآن تواظب عليه فتقرؤه يوميًا رضي الله عنها.

(3) رواه الفريابي في «فضائل القرآن» ، (ص 230) ، (رقم 154) . وأبو عبيد في «فضائل القرآن» ، (ص 119) ، (رقم 191، 192) .

(4) انظر: التبيان في آداب حملة القرآن، (ص 152 - 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت