فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 682

أكثر كان أفضل، فلعل «من» مضمرة في الخبر، ولابد مع ذلك من مراعاة الإخلاص في كل صنف منهم. ويحتمل أن تكون الخيرية وإن أطلقت لكنها مقيدة بناس مخصوصين خوطبوا بذلك كان اللائق بحالهم ذلك، أو المراد خير المتعلمين من يعلم غيره لا من يقتصر على نفسه، أو المراد مراعاة الحيثية لأن القرآن خير الكلام فمتعلمه خير من متعلم غيره بالنسبة إلى خيرية القرآن، وكيفما كان فهو مخصوص بمن علم وتعلم بحيث يكون قد علم ما يجب عليه عينًا» [1] .

* وقد أدرك السلف الصالح هذه الخيرية والأفضلية التي يتميز بها معلم القرآن ومتعلمه، فحرصوا على بلوغها:

3 -عن سعد بن عبيدة قال: وأقرأ أبو عبد الرحمن [2] في إمرة عثمان حتى كان الحجاج [3] ، قال أبو عبد الرحمن السلمي: وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا [4] .

(أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي) ، علَّم الناس القرآن في

(1) المصدر نفسه، والصفحة نفسها.

(2) هو أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي، عبد الله بن حبيب بن ربيعة، من أولاد الصحابة، مولده في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، محدث، ثقة، وقارئ مجود ماهر، وقد كان ثبتًا في القراءة وفي الحديث، حديثه مخرج في الكتب الستة. توفي في سنة (74 هـ) .

«انظر: طبقات ابن سعد، (6/ 172) . حلية الأولياء، (4/ 191) . سير أعلام النبلاء، (4/ 267) » .

(3) هو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب بن قسي - وهو ثقيف - الثقفي، عامل عبد الملك بن مروان على العراق وخراسان، كان حازمًا قويًا ظالمًا، وأمه: الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي، مات مريضًا مسلطًا عليه الزمهرير سنة (95 هـ) ، وشهد مرضه الحسن البصري، وله: (54 سنة) .

«انظر: وفيات الأعيان، (1/ 29 - 54) . سير أعلام النبلاء، (4/ 343) » .

(4) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه، (3/ 1620) ، (ح 5027) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت