فالحياة الحقيقية الطيبة إذًا هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهرًا وباطنًا. هؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان. {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا} [الأنعام: 122] .
فأكمل الناس حياة أكملهم استجابة لهذا القرآن، ففيه الحياة الكاملة، ومن فاته جزء من الاستجابة للقرآن فقد فاته جزء من الحياة الحقيقية الكاملة [1] .
فهذه بعض فضائل القرآن عند منزِّله سبحانه وتعالى، أما فضائله التي جاءت على لسان مبلغه - صلى الله عليه وسلم - فكثيرة جدًا، وسيكون الحديث عن بعضها بإيجاز في المبحث الثاني بعون الله تعالى.
(1) انظر: الفوائد، (ص 88) .