3 -قوله تعالى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} [سورة ص: 1] .
قال السعدي رحمه الله [1] : «أي: ذي القدر العظيم، والشرف، المذكر للعباد، كل ما يحتاجون إليه من العلم، بأسماء الله وأفعاله، ومن العلم، بأحكام الله الشرعية، ومن العلم، بأحكام المعاد والجزاء. فهو مذكر لهم، في أصول دينهم وفروعه.
وهنا لا يحتاج إلى ذكر المقسم عليه، فإن حقيقة الأمر، أن المقسم به وعليه شيء واحد، وهو: هذا القرآن، الموصوف بهذا الوصف الجليل. فإذا كان القرآن بهذا الوصف، علم أن ضرورة العباد إليه فوق كل ضرورة ... ».
بعد هذا كله فماذا عسانا أن نقول في فضل كتاب أنقذ الله به أمة من جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء، دأبهم السلب والنهب، ومعبودهم الأوثان والحجارة، وديدنهم توارث العداوات والأحقاد، فجعلهم الله به خير أمة أُخرجت للناس.
(1) تفسير السعدي، (4/ 279) .