فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 682

فيهم أقروا بعظمته وتأثيره بلسان حالهم قبل مقالهم.

وإن الإنسان ليأخذ العجب من بعض الدعاة الذين يغفلون أو يتغافلون عن آيات القرآن وتأثيرها في نفوس المدعوين، فهم يتكلمون بكل كلام يخطر ببالهم إلا كلام الله تعالى حال دعوتهم، ولا يستدلون إلا بالآيات القليلة، وفي بعض الأحيان لا يسمع منهم آية واحدة، مع كثرة حديثهم وتشعبه [1] .

ولهذه الأهمية البالغة لكتاب الله تعالى، وأثره العظيم في انتشار الدعوة بين الناس قديمًا وحديثًا، سيكون الكلام عن تأثير القرآن العظيم في نفوس المدعوين من خلال المباحث الآتية:

(1) (*) ولا يقصد مع هذا الكلام أن يكتفي الدعاة إلى الله تعالى بتلاوة الآيات فقط حال الدعوة، مع إغفالهم التوضيح والبيان، والتفصيل والتعليل، وضرب الأمثلة والشواهد، وذكر القصص والعبر ... ، لأن هذا يخالف نص القرآن، وهدى رسول الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام، قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النخل: 44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت