تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آَيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (37) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (38) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا} ] الفرقان: 37 - 39[.
وقال تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} ]يونس: 103[.
3 -تصحيح عقيدة الإيمان بالآخرة:
لقد اتخذ القرآن العظيم في تصحيح عقيدة الإيمان بالآخرة وتثبيتها في نفوس المؤمنين أساليب شتي:
فمن ذلك: إقامة الأدلة على إمكان البعث، ببيان قدرة الله تعالى على إعادة الخلق كما بدأهم أول مرة، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} ] الروم: 27[.
وقد بين القرآن العظيم حكمة الله تعالى في الجزاء حتى لا يستوي المحسن والمسيء، والبر والفاجر، فتستحيل الحياة إلى عبث وباطل يتنزه الله تعالى عنه: قال الله تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ]المؤمنون: 115 [. وقال أيضًا: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (27) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} ] ص:27 - 28 [.
وقد كثر حديث القرآن العظيم عن القيامة وأهوالها، والكتاب الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، والميزان الذي توزن به الحسنات والسيئات، والحساب الدقيق الذي لا يظلم نفسًا شيئًا، ولا يحمّل وازرة وزر أخرى، وعن الجنة ونعيمها، والنار وجحيمها.