كانت الإنسانية. ذاك كان القرآن الكريم الذي أنزله الله على رسوله هدى المتقين».
ويمضي «سلهب» لكي يشير إلى القيم البلاغية في القرآن ويقول [1] :
فالواقع إن هذا القرآن لسحر حلال، ... وإنه لمن المستحيل على غير العربي أو في غير الملم باللغة العربية، أن يدرك ما فيه من جمال.
ويتحدث عن عالمية القرآن ومخاطبته للبشر جميعًا ويقول [2] : «القرآن لا يخاطب المسلمين فحسب ولا يعني بشؤونهم فحسب إنه يخاطب البشر على إطلاقهم ويعني بشؤونهم جميعًا ... فلو أقبل عليه البشر وعبوا من أحكامه وتوصياته فارتووا منها وعملوا بها، لكانت البشرية في وضع أفضل بكثير مما هي عليه» . ويتوقف عن التأثير القرآني في الشعر , ويقول [3] : «فإذا كنا بالأمس واليوم، نطرب لروائع الشعر العربي ... سواء في بيروت أو دمشق أو القاهرة أو بغداد أو تونس أو في أي صقع من أصقاع العروبة، فإنما الفضل في ذلك يعود للقرآن والقرآن وحده» .
8 -شهادة الأمريكي «د. سدني فيشر» [4] حيث يصف القرآن بأنه:
«صوت حي يروع فؤاد العربي، وتزداد روعته حين يتلى عليه بصوت
(1) المصدر نفسه، (ص 341) .
(2) المصدر نفسه، (ص 358) .
(3) المصدر نفسه، (ص 344) .
(4) د. سدني فيشر: أستاذ التاريخ في جامعة أوهايو الأمريكية وصاحب الدراسات المتعددة في شئون البلاد الشرقية التي يدين الأكثرون من أبنائها بالإسلام. مؤلف كتاب: الشرق الأوسط في العصر الإسلامي والذي يناقش فيه العوامل الفاعلة التي يرجع إليها تطور الشعوب والحوادث في هذه البلاد وأولها الإسلام.
انظر: قالوا عن الإسلام، (ص 78) الشرق الأوسط في العصر الإسلامي، عن العقاد: ما يقال عن الإسلام، (ص 54) .