وقد احتوى القرآن العظيم أيضًا على علوم أخرى من علوم الأوائل، ومنها:
1 -الطِّب:
فإن مداره على حفظ نظام الصحة واستحكام القوة؛ وذلك إنما يكون باعتدال المزاج بتفاعل الكيفيات المتضادة، وقد جمع ذلك في آية واحدة وهي قوله تعالى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}
] الفرقان: 67[.
2 -والهندسة:
في قوله تعالى: {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ} ] المرسلات: 30 [.
3 -والجدل:
فقد حوت آيات القرآن من البراهين , والمقدمات , والنتائج, والقول بالموجب والمعارضة, وغير ذلك شيئًا كثيرًا ,ومناظرة إبراهيم نمروذ، ومحاجَّتُه قومَه أصلٌ في ذلك عظيم.
وفي القرآن العظيم أصول الصنائع وأسماء الآلات التي تدعو الضرورة إليها [1] ، ومنها:
(1) وينبغي أن يتنبه في هذا المقام إلى أمر مهم للغاية: وهو أن القرآن العظيم كتاب هداية وإرشاد ورحمة ونور للعالمين، وليس هو من كتب العلوم الطبيعية فهذه العلوم ليست مقصودة لذاتها بل لما تحمله من عظة وعبرة , وتبين للناس نعمة الله عليهم أن أرشدهم إلى مصالحهم الدنيوية وعلمهم إياها، فلا ينبغي أن ينصرف الناس عن مقصد القرآن الأول والأخير، وهو: هدايته إلى الصراط المستقيم- إلى البحوث العلمية البحتة: كالجغرافيا وعلم النبات وعلم الحيوان وعلم الطيور وعلم الدواب ... ونحو ذلك!.