معنيين، ولفظًا يدل على أكثر، فأجروا الأول على حكمه , وأوضحوا معنى الخفي منه، وخاضوا في ترجيح أحد محتملات ذي المعنيين والمعاني، وأعمل كل منهم فكره، وقال بما اقتضاه نظره.
3 -والنُّحاة:
قعدوا قواعد النحو: فاعتنوا بالمعرب منه والمبني من الأسماء والأفعال والحروف العاملة وغيرها , وأوسعوا الكلام في الأسماء وتوابعها وضروب الأفعال , واللازم والمتعدي , حتى إن بعضهم أعرب مشكله , وبعضهم أعربه كلمة كلمة.
4 -وعلماء أصول الدين:
اعتنوا بما فيه من الأدلة العقلية والشواهد الأصلية والنظرية، مثل قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} ] الأنبياء: 22 [. إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة, فاستنبطوا منه أدلة على وحدانية الله ووجوده وبقائه وقدرته وعلمه وتنزيهه عما لا يليق به تعالى، وسموا هذا العلم: بأصول الدين.
5 -وعلماء أصول الفقه:
تأملوا معاني خطابه، فرأوا أن منها ما يقتضي العموم، ومنها ما يقتضي الخصوص، وتكلموا في التخصيص , والنص ,والظاهر, والمجمل, والمحكم, والمتشابه, والأمر والنهي, والنسخ، إلى غير ذلك من الأنواع الأقسية واستصحاب الحال والاستقراء، وسموا هذا الفن: بأصول الفقه.
6 -الفقهاء:
أحكموا صحيح النظر وصادق الفكر فيما فيه من الحلال والحرام وسائر الأحكام, فأسسوا أصوله ,وفرعوا فروعه, وبسطوا القول في ذلك بسطًا حسنًا وسموه: بعلم الفروع, وبالفقه أيضًا.