وأخرُجُ من بين البيوتِ لَعَلَّني … أُحَدِّثَ عنكِ النَّفسَ في السِّرِّ خاليا
يقول لي الواشون لَمَّا تظاهَروا … عَلَيْكِ وَأضْحَى الحَبْلُ لِلْبَيْنِ وَاهِيَا
لعمري لقَبل اليوم حُمِّلت ما تَرى … وأُنذِرتَ مِن لُبنى الذي كنتَ لاقِيا
خَلِيلَيَّ مالي قَدْ بَلِيتُ ولاَ أرَى … لُبنى على الهجرانِ إلاَّ كما هيا
ألا يا غُرَابَ البَيْنِ ما لَكَ كُلَّما … ذكرتُ لُبينى طِرتَ لِي عَن شِماليا
أعِنْدَكَ عِلْمُ الغَيْبِ أم لَسْتَ مُخْبِري … عَنِ الحَيِّ إلاَّ بالذي قد بَدا ليا
فَلاَ حَمَلَتْ رِجْلاَكَ عُشًّا لِبَيْضَةٍ … ولا زالَ عَظمٌ مِنْ جناحِكَ واهيا
أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ ما وَافَقَ سْمَهَا … وأشبَهه أو كان مِنهُ مُدانِيا
وَمَا ذُكِرَتْ عِنْدِي لها منْ سَمِيَّةٍ … مِنَ النَّاسِ إلاّ بَلَّ دَمْعِي رِدَائِيَا
جزِعْتُ عليها لو أرى لي مَجزعًا … وأفْنَيْتُ دَمْعَ العَيْنِ لو كَانَ فَانِيا