ص
وكتب إليه الضرير الضبي:
قد صحّ شعرك والنّبوّة لم تصح … والقول بالصدق المبيّن يتّضح
فالزم مقال الشّعر تحظ برتبةٍ … وعن النّبوّة لا أبًا لك فانتزح
تربح دمًا قد كنت توجب سفكه … إنّ التمتّع بالحياة لمن ربح
فأجابه المتنبي:
نار الذراية من لساني تقتدح … يغدو عليّ من النّهي ما لم يرح
بحرٌ لو اغترفت لطائم موجه … بالأرض والسّبع الطّباق لما نزح
أمري إليّ، فإن سمحت بمهجةٍ … كرمت عليّ، فإنّ مثلي من سمح
وقال أيضًا:
لي منصب العرب البيض المصاليت … ومنطقٌ صيغ من درٍّ وياقوت
وهمّةٌ هي دون العرش منكبها … وصار ما تحتها في لجّة الحوت