ص
تفيت الليالي كل شيء أخذته … وهن لما يأخذن منك غوارم
إذا كان ما تنويه فعلا مضارعا … مضى قبل أن تلقي عليه الجوازم
وكيف ترجى الروم والروس هدمها … وذا الطعن آساس لها ودعائم
وقد حاكموها والمنايا حواكم … فما مات مظلوم ولا عاش ظالم
أتوك يجرون الحديد كأنهم … سروا بجياد ما لهن قوائم
إذا برقوا لم تعرف البيض منهم … ثيابهم من مثلها والعمائم
خميس بشرق الأرض والغرب زحفه … وفي أذن الجوزاء منه زمازم
تجمع فيه كل لسن وأمة … فما تفهم الحداث إلا التراجم
فلله وقت ذوب الغش ناره … فلم يبق إلا صارم أو ضبارم