ص
وتعظم في عين الصغير صغارها … وتصغر في عين العظيم العظائم
يكلف سيف الدولة الجيش همه … وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسه … وذلك ما لا تدعيه الضراغم
يفدي أتم عمرا سلاحه … نسور الملا أحداثها والقشاعم
وما ضرها خلق بغير مخالب … وقد خلقت أسيافه والقوائم
هل الحدث الحمراء تعرف لونها … وتعلم أي الساقيين الغمائم
سقتها الغمام الغر قبل نزوله … فلما دنا منها سقتها الجماجم
بناها فأعلى والقنا يقرع القنا … وموج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فأصبحت … ومن جثث القتلى عليها تمتئم
طريدة دهر ساقها فرددتها … على الدين بالخطى والدهر راغم