ص
وما جهلت أياديك البوادي … ولكن ربما خفي الصواب
وكم ذنب مولده دلال … وكم ذنب مولده اقتراب
وجرم جره سفهاء قوم … فحل بغير جارمه العذاب
فإن هابوا بجرمهم عليا … فقد يرجو عليا من يهاب
وإن يك سيف دولة غير قيس … فمنه جلود قيس والثياب
وتحت ربابه نبتوا وأثوا … وفي أيامه كثروا وطابوا
وتحت لوائه ضربوا الأعادي … وذل لهم من العرب الصعاب
ولو غير الأمير غزا كلابا … ثناه عن شموسهم ضباب
ولاقى دون ثأيهم طعانا … يلاقي عنده الذئب الغراب
وخيلا تغتذى ريح الموامي … ويكفيها من الماء السراب
ولكن ربهم أسرى إليهم … فما نفع الوقوف ولا الذهاب
ولا ليل أجن ولا نهار … ولا خيل حملن ولا ركاب
رميتهم ببحر من حديد … له في البر خلفهم عباب