ص
وأنى اهتدى هذا الرسول بأرضهِ … وما سكنت مذ سرت فيها القساطلُ
ومن أي ماء كان يسقي جياده … ولم تصف من مزج الدماء المناهلُ
أتاك يكاد الرأس يجحد عنقه … وتنقد تحت الذعر منه المفاصلُ
يقوم تقويم السماطين مشيهُ … إليك إذا ما عوجته الأفاكلُ
فقاسمك العينين منه ولحظه … سميك والخل الذي لا يزايلُ
وأبصر منك الرزق والرزق مطمعٌ … وابصر منه الموت والموت هائلُ
وقبل ما قبل الترب قبلهُ … وكل كميٍّ واقفٌ متضائلُ
وأسعد مشتاقٍ وأظفر طالبٍ … همام إلى تقبيل كمك واصلُ
مكان تمناه الشفاه ودونهُ … صدور المذاكي والرماح الذوابلُ
فما بلغته ما أراد كرامة … عليك ولكن لم يخب لك سائل
وأكبر منه همةً بعثت به … إليك العدى واستنظرته الجحافلُ
فاقبل من أصحابه وهو مرسلٌ … وعاد إلى أصحابه وهو عاذلُ
تحير في سيفٍ ربيعة أصلهُ … وطابعه الرحمن والمجد صاقلُ
وما لونه مما تحصل مقلةٌ … ولا حدة مما تجس الأناملُ