ص البحر:
ضروب بأطراف السيوفِ بنانهُ … لعوب بأطراف الكلام المشققِ
كسائله من يسأل الغيث قطرةً … كعاذلهِ من قال للفلك أرفقِ
لقد جدت حتى جدت في كل ملةٍ … وحتى أتاك الحمدُ من كل منطقِ
رأى ملك الروم ارتياحك للندى … فقام مقام المجتدى المتملقِ
وخلى الرماح السمهرية صاغرا … لأذرب منه بالطعان وأحذق
وكاتب من أرضٍ بعيدٍ مرامها … قريبٍ على خيلٍ حواليك سبقِ
وقد سار في مسراك منها رسولهُ … فما سار إلا وق هامٍ مفلقِ
فلما جنا اخفى عليه مكانه … شعاع الحديد البارق المتألقِ
وأقبل يمشي في البساط فما درى … إلى الحبرِ يسعى أم إلى البدر يرتقي
ولم يثنك الأعداء عن مهجاتهم … بمثل خضوعٍ في كلامٍ منمقِ
وكنت إذا كاتبته قبل هذه … كتبت إليه في قذال الدمستق
فإن تعطه بعض الأمانِ فسائلٌ … وإن تعطهِ حد الحسامِ فأخلقِ