ص
ولم أر كالألحاظ يم رحليهم … بعثن بكل القتل من كل مشفق
أدرن عيونا حائرات كأنها … مركبةٌ أحداقها فوق زيبقِ
عشية يعدونا عن النظر البكا … وعن لذة التوديع خوفُ التفريقِ
نودعهم والبين فينا كأنه … قنا ابن أبي الهيجاء في قلبِ فيلق
قواضٍ مواضٍ نسج داؤد عندها … إذا وقعت فيه كنسج الحذرنقِ
هوادٍ لأملاك الجيوش كأنها … تخير أرواح الكماةِ وتنتقى
تقد عليهم كل درعٍ وجوشنٍ … وتفري إليهم كل سورٍ وخندقِ
يغير بها بين اللقان وواسطٍ … ويركزها بين الفرات وجلقِ
ويرجعها حمرا كأن صحيحها … يبكي دما من رحمة المتدققِ
فلا تبلغاه ما أقول فإنه … شجاعٌ متى يذكر له الطعن يشتقِ