ص
أنت الشجاع إذا ما لم تطأ فرس … غير السنور والأشلاء والقللِ
ورد بعض القنا بعضًا مقارعةً … كأنه من نفوس القوم في جدلِ
لا زلت تضرب من عاداك عن عرضٍ … بعاجلِ النصر في مستأجر الأجلِ
فاستحسن سيف الدولة ومن حضره القصيدة وأطنبوا في وصفها، فقال ارتجالا:
إن هذا الشعر في الشعر ملك … سار فهو الشمس والدنيا فلك
عدل الرحمن فيه بيننا … فقضى باللفظ لي والحمد لك
فإذا مر بأذني حاسدٍ … صار ممن كان حيا فهلكْ
ولما أنشد: أقل رأي أقوامًا يعدون ألفاظه فزاد فيه وأنشده:
أقل أنل أن صن أحمل علِّ سلِّ أعدْ … زد هش بش هبِ اغفرْ ادن سرَّ صلِ
فرآهم يستكثرون الحروف فقال:
"عِشِ اِبقَ اِسمُ سُد قُد جُد مُرِ اِنهَ رِفِ اِسرِ نَل"
"غِظِ اِرمِ صِبِ اِحمِ اِغزُ اِسبِ رُع زَع دِلِ اِثنِ بُل"
وَهذا دُعاءٌ لَوْ سكَتَّ كُفِيتَهُ … لأنّي سألْتُ الله فيكَ وَقَدْ فَعَلْ