ص البحر:
ولقى بعض الغزاة أبا الطيب بدمشق فعرفه أن ابن كيغلغ لم يزل يذكره في بلد الروم فقال:
أتاني كلام الجاهل ابن كيغلغِ … يجوب حزونًا بيننا وسهولا
ولو لم يكن بين ابن صفراء حائلٌ … وبيني سوى رمحي لكان طويلا
وإسحاق مأمون على من أهانه … ولكن تسلى بالبكاء قليلا
وليس جميلا عرضه فيصونه … وليس جميلا أن يكون جميلا
ويكذب ما أذللته بهجائه … لقد كان من قبل الهجاء ذليلا
وكان غلمان ابن كيغلغ قتلوه بجبلة من ساحل الشالم وورد الخبر إلى مصر فقال:
قالوا لنا مات إسحاق فقلت لهم … هذا الدواء الذي يشفى من الحمق
إن مات ماتَ بلا فقدٍ ولا أسفٍ … أو عاش عاش بلا خلقٍ ولا خلقِ