ص
وفارقت شر الأرض أهلا وتربةً … بها علويٌّ جده غير هاشمِ
بلى الله حساد الأمير بحلمه … وأجلسه منهم مكان العمائمِ
فإن لهم في سرعة الموت راحةً … وإن لهم في العيش حز الغلاصمِ
كأنك ما جاودت من بان جوده … عليك ولا قاتلت من لم تقاومِ
وسأله أبو محمد الشرب فامتنع فقال له بحقي عليك إلا شربت فقال أبو الطيب:
سقاني الخمر قولك لي بحقي … وود لم تشبه لي بمذق
يمينًا لو حلفت وأنت تأتي … على قتلي بها لضربت عنقي
ثم أخذ الكأس وقال:
حييت من قسمٍ وأفدى المقسما … أمسى الأنام له مجلا معظما
وإذا طلبت رضا الأمير بشربها … وأخذتها فلقد تركت الأحرما