ص
أرى دون ما بين الفرات وبرقةٍ … ضربا يمشي الخيل فوق الجماجمِ
وطعن غطاريفٍ كأن أكفهم … عرفن الردينيات قبل المعاصمِ
حمته على الأعداء من كل جانبٍ … سيوف بني طغج بن جفِّ القماقمِ
هم المحسنون الكر في حومة الوغى … وأحسن منه كرهم في المكارم
وهم يحسنون العفو عن كل مذنبٍ … ويحتملون الغرم عن كل غارمِ
حييون إلا أنهم في نزالهم … أقل حياء من شفار الصوارمِ
ولولا احتقار الأسد شبهتها بهم … ولكنها معدودةٌ في البهائم
سرى النوم عني في سراي إلى الذي … صنائعه تسري إلى كل نائم
إلى مطلق الأسرى ومختوم العدي … ومشكى ذوي الشكوى ورغم المراغم
كريم نفضت الناس لما بلغته … كأنهم ما جف من زاد قادمِ
وكاد سروري لا يفي بندامتي … على تركهِ في عمري المتقادمِ