ص
توالي بلا وعدٍ لكن قبلها … شمائله من غير وعدٍ بها وعدُ
سرى السيف مما تطبع الهند صاحبي … إلى السيف مما يطبع الله لا الهندُ
فلما رآني مقبلًا هز نفسهُ … إلى حسام كل صفحٍ له حدُّ
فلم أر قبلي من مشي البحر نحوه … ولا رجلًا قامت تعانقه الأسد
كان القسيَّ العاصيات تطيعه … هوى أو بها في غير أنمله زهدُ
يكاد يصيب الشيء من قبل رميه … ويمكنه في سهمه المرسل الردُّ
وينفذه في العقد وهو مضيق … من الشعرة السوداء والليل مسود
بنفسي الذي لا يزدهي بخديعة … وإن كثرت فيه الذرائع والقصد
ومن بعده فقر ومن قربه غنيً … ومن عرضه حر ومن ماله عبد
ويصطنع المعروف مبتدئا به … ويمنعه من كل من ذمه حمدُ
ويمقر المساء عن ذكره لهم … كأنهم في الخلق ما خلقوا بعد
وتأمنه الأعداء من غير ذلةٍ … ولكن على قدر الذي يذنب الحقد
فإن يك سيار بن مكرمٍ أنقضى … فإنك ماء الورد أن ذهبَ الوردُ
مضى وبنوه وانفردت بفضلهم … وألف إذا ما جمعت واحدًا فرد
لهم أوجه غر وأيدٍ كريمةٌ … ومعرفة عدٌّ وألسنةٌ لدُّ