فيا ابن كروسٍ يا نصف أعمى … وإن تفخر فيها نصف البصير
تعادينا لأنا غير لكن … وتبغضنا لأنا غير عور
فلو كنت امرءً يهجا هجونا … ولكن ضاق فتر عن مسير
وقال يمدح أبا عبد الله محمد بن عبدالله بن محمد الخصيبي، وهو حينئذ يتقلد القضاء بأنطاكية:
أفاضل الناس أغراض لذا الزمن … يخلو من الهم أخلاهم من الفطن
وإنما نحن في جيل سواسية … شرٍ على الحر من سقمٍ على بدن
حولي بكل مكانٍ منهم خلق … تخطى إذا جئت في استفهامها بمن
لا أقتري بلدًا إلا على غررٍ … ولا أمر بخلقٍ غير مضطغنِ
ولا أعاشر من أملاكهم أحدا … لا أحق بضرب الرأس من وثنِ
إني لأعذرهم مما أعنفهم … حتى أعنف نفسي فيهم وأني
فقر الجهول بلا قلبٍ إلى أدب … فقرالحمارِ بلا رأسٍ إلى رسنِ