ص
بللت بها ردني والغيم مسعدي … وعبرته صرف وهي عبرتي دم
ولو لم يكن ما انهل في الخد من دمي … لما كان محمرًا يسيل فأسقم
بنفسي الخيال الزائري بعد هجعةٍ … وقولته لي بعدنا الغمض تطعم
سلام فلولا البخل والخوف عنده … لقلنا أبو حفص علينا المسلم
محب الندى الصابي إلى بذل ماله … صبوا كما يصبو المحب المتيم
وأقسم لولا أن في كل شعرة … له ضيغما قلنا له أنت ضيغم
أننقصه من حظه وهو زائد … ونبخسه والبخس شيء محرم
يجل عن التشبيه لا الكف لجةٌ … ولا هو ضرغام ولا الرأي مخذم
ولا جرحه يؤسى ولا غوره يرى … ولا حده ينبو ولا يتثلم
ولا يبرم الأمر الذي هو حالل … ولا يحلل الأمر الذي هو مبرم
ولا يرمح الأذيال من جبرية … ولا يخدم الدنيا وإياه تخدم
ولا يشتهى يبقى وتفنى هباته … ولا يسلم الأعداء منه ويسلم