ص
هذا الذي أبصرت منه حاضرا … مثل الذي أبصرت منه غائبا
كالبدر من حيث التفت رأيته … يهدي إلى عينيك نورًا ثاقبا
كالبحر يقذف للقريب جواهرًا … جودًا ويبعث للبعيد سحائبا
كالشمس في كبد السماء وضوءها … يغشى البلاد مشارقا ومغاربا
أمهجن الكرماء والمزري بهم … وتروك كل كريم قوم عاتبا
شادوا مناقبهم وشدت مناقبا … وجدت مناقبهم بهن مثاليا
لبيك غيظ الحاسدين الراتبا … إنا لنخبر من يديك عجائبا
تدبير ذي حنك يفكر في غد … وهجوم غر لا يخاف عواقبا
وعطاء مال لو عداه طالب … أنفقته في أن تلاقي طالبا
خذ من ثناي عليك ما أسطيعه … لا تلزمني في الثناء الواجبا
فلقد دهشت لما فعلت ودونه … ما يدهش الملك الحفيظ الكاتبا