ص البحر:
يا حبذا المتحملون وحبذا … وادٍ لثمت به الغزالة كاعبا
كيف الرجاء من الخطوب تخلصا … من بعد أن أنشبن في مخالبا
أوحدنني ووجدن حزنا واحدًا … متناهيا فجعلنه لي صاحبا
ونصبنني غرض الرماة تصيبني … محن أحد من السيوف مضاربا
أظمتني الدنيا فلما جئتها … مستسقيا مطرت على مصائبا
وحييت من خوص الركاب بأسود … من دراش فغدوت أمشي راكبا
حالا متى علم ابن منصور بها … جاء الزمان إليّ منها تائبا
ملك سنان قناته وبنانه … يتباريان دما وعرفا ساكبا
يستصغر الخطر الكبير لوفده … ويظن دجلة ليس تكفي شاربا
كرمًا فلو حدثته عن نفسه … بعظيم ما صنعت لظنك كاذبا
سل عن شجاعته وزره مسالما … وحذار ثم حذار منه محاربا
فالموت تعرف بالصفات طباعه … لم تلق خلقًا ذات موتا آئبا
إن تلقه لا تلق غلا جحفلا … أو قسطلا أو طاعنا أو ضاربا
أو هاربا أو طالبا أو راغبا … أو راهبا أو هالكا أو نادبا