ص
وإني عنك بعد غد لغاد … وقلبي عن فنائك غير غادي
محبك حيث ما اتجهت ركابي … وضيفك حيث كنت من البلاد
وقال أيضًا يمدحه:
ملث القطر أعطشها ربوعا … وإلا فاسقها السم النقيعا
أسائلها عن المتديريها … فلا تدري ولا تذري دموعا
لحاها الله إلا ماضييها … زمان اللهو والخود الشموعا
منعمة ممنعة رداح … يكلف لفظها الطير الوقوع
ترفع ثوبها الأرداف عنها … فيبقى من وشاحيها شسوعا
إذا ماست رأيت لها ارتجاجا … له لولا سواعدها نزوعا
تألم درزه والدرز لين … كما تتألم العضب الصنيعا
ذراعاها عدوا دملجيها … يظن ضجيعها الزند الضجيعا
كأن نقابها غيم رقيق … يضي بمنعه البدر الطلوعا
أقول لها أكشفي ضري وقولي … بأكثر من تدللها خضوعا
أخفت الله في إحياء نفس … متى عصى الإله بأن أطيعا؟