ص
فما تركوا الإمارة لاختيارٍ … ولا انتحلوا ودادك من وداد
ولا استغلوا لزهدٍ في التعالي … ولا انقادوا سرورًا بانقياد
ولكن هب خوفك في حشاهم … هبوب الريح في رجل الجراد
وماتوا قبل موتهم فلما … مننت أعدتهم قبل البعد
غمدت صوارما لو لم يتوبوا … محوتهم بها محو المدادِ
وما الغضب الطريف وإن تقوى … بمنتصفٍ من الكرم التلاد
ولا تغررك السنة موالٍ … تقلبهن أفئدة أعادي
وكن كالموت لا يرثي لباك … بكى منه ويروى وهو صادي
فإن الجرح ينفر بعد حينٍ … إذا كان البناء على فسادِ
وكن كالموت لا يرثي لباك … بكى منه ويروى وهو صادي
فإن الجرح ينفر بعد حين … إذا كان البناء على فساد
وإن الماء يجري من جماد … وإن النار تخرج من زناد
وكيف يبيت مضطجعا جبان … فرشت لجنبه شوك القتاد
يرى في النوم رمحك في كلاه … ويخشى أن يراه في السهاد
أثرت أبا الحسين بمدح قومٍ … نزلت بهم فرست بغير زاد
وظنوني مدحتهم قديما … وأنت بما مدحتهم مرادي