ص
وحفيف أجنحة الملائك حوله … وعيون أهل اللاذقية صور
حتى أتوا جدثًا كأن ضريحه … في قلب كل موحد محفور
بمزودٍ كفن البلى من ملكه … مغفٍ واثمد عينه الكافور
فيه السماحة والفصاحة والتقى … والبأس أجمع والحجي والخير
كفل الثناء له برد حياته … لما انطوى فكأنه منشور
فكأنما عيسى بن مريم ذكره … وكأن عازر شخصه المقبور
فأعيد إخوته برب محمدٍ … أن يجزنوا ومحمد مسرور
أو يرغبوا بقصورهم عن حفرةٍ … حياه فيها منكرٌ ونكيرُ
نفر إذا غابت غمود سيوفهم … عنها فآجال العداة حصور
وإذا لقوا جيشًا تيقن أنه … من بطن طير تنوفة محشور
لم تثن في طلب أعنة خليهم … ألا وعمر طريدها مبتور
يممت شاسع دارهم عن نيةٍ … إن لمحب على البعاد يزور
وقنعت باللقيا وأول نظرة … إن القليل من الحبيب كثير