ص
على سابح موج المنايا بنحره … غداة كأن النبل في صدره وبل
وكم عين قرنٍ حذقت لنزاله … فلم تغض غلا والسنان لها كحل
إذا قيل رفقا قال للحلم موضع … وحلم الفتى في غير موضعه جهل
ولولا تولي نفسه حمل حلمه … عن الأرض لأنهدت وناءَ بها الحمل
تباعدت الآمال عن كل مقصدٍ … وضاق بها إلا إلى بابك السبل
ونادى الندى بالنائمين عن السرى … فاسمعهم هبوا فقد هلك البخل
وحالت عطايا كفه دون وعده … فليس له إنجاز وعدٍ ولا مطل
وأقرب من تحديدها رد فائت … وأيسر من إحصائها القطر والرمل
وما تنقم الأيام ممن وجوهها … لأخمصه في كل نائبة نعل
وما عزة فيها مراد أراده … وإن عز إلا أن يكون له مثل
كفى ثعلًا فخرًا بأنك منهم … ودهر لأن أمسيت من أهله أهل
وويل لنفسٍ حاولت منك غرة … وطوبى لعين ساعة منك لا تخلو
فما بفقيرٍ شام برقك فاقةٌ … ولا في بلاد أنت صيبها محل