ص
تحمى السيوف على أعدائه معه … كأنهن بنوه أو عشائره
إذا انتضاها لحرب لم تدع جسدا … إلا وباطنه للعين ظاهره
فقد تيقن أن الحق في يده … وقد وثقن بأن الله ناصره
تركن هام بني عوفٍ وثعلبةٍ … على رؤوس بلا ناس مغافرة
فخاض بالسيفِ بحر الموت خلفهم … وكان منه إلى الكعبين زاخره
كم من دمٍ رويت منه أسنته … ومهجةٍ ولغت فيها بواتره
وحائن لعبت سمر الرماح به … والعيش هاجره والنسر زائرة
من قال لست بخير الناس كلهم … فجهله بك عند الناس عاذره
أو شك أنك فرد في زمانهم … بلا نظير ففي روحي أخاطره
يا من ألوذ به فيما أومله … ومن أعوذ به مما أحاذره
ومن توهمت أن البحر راحته … جوداص وأن عطاياها جواهره