ص
من بعد ما كان ليلى لا صباح له … كأن أول يوم الحشر آخره
غاب الأميرُ فغاب الخيرُ عن بلدٍ … كادت لفقد اسمه تبكي منابره
قد اشتكت وحشة الأحياء أربعه … وخبرت عن أسى الموتى مقابره
حتى إذا عقدت فيه القباب له … أهل لله باديه وحاضره
وجددت فرحًا لا الغم يطرده … ولا الصبابة في قلبٍ تجاوره
إذا خلت منك حمص لا خلت أبدًا … فلا سقاها من الوسمي باكره
دخلتها وشعاع الشمس متقد … ونور وجهك بين الخيل باهره
في قيلقٍ من حديدٍ لو قذفت به … صرف الزمان لما دارت دوائره
تمضي المواكبُ والأبصارُ شاخصة … منها إلى الملك الميمونِ طائره
قد حرن في بشرٍ في تاجه قمر … في درعه أسد تدمى أظافره
حلو خلائقه شوسٍ حقائقه … تحصى الحصى قبل أن تحصى مآثره
تضيق عن جيشه الدنيا ولو رحبت … كصدره لم تبن فيها عساكره
إذا تغلغل فكر المرء في طرف … من مجده غرقت فيه خواطره