ص البحر:
كَأَنَّ العيسَ حينَ أُنِخنَ هَجرًا … مُفَقَّأَةٌ نَواظِرُها سَوامي
تُثيرُ قَعاقِعَ الأَلحى إِذا ما … تَلاقَت هاجِدَ العَرَقِ النِيامِ
فَما بَلَغَت بِنا إِلّا جَريضًا … بِنِقيٍ في العِظامِ وَلا السَنامِ
كَأَنَّ النَجمَ وَالجَوزاءَ يَسري … عَلى آثارِ صادِرَةٍ أَوامِ
وَصادِيَةُ الصُدورِ نَضَحتُ لَيلًا … لَهُنَّ سِجالَ آجِنَةٍ طَوامي
كَأَنَّ نِصالَ يَثرِبَ ساقَطَتها … عَلى الأَرجاءِ مِن ريشِ الحَمامِ
عَمَدتُ إِلَيكَ خَيرَ الناسَ حَيًّا … لِتَنعَشَ أَو يَكونَ بِكَ اِعتِصامي
إِلى مَلِكِ المُلوكِ جَمَعتُ هَمّي … عَلى المُتَرَدَّفاتِ مِنَ السَمامِ
مِنَ السَنَةِ الَّتي لَم تُبقِ شَيئًا … مِنَ الأَنعامِ بالِيَةَ الثُمامِ
وَحَبلُ اللَهِ حَبلُكَ مَن يَنَلهُ … فَما لِعُرىً إِلَيهِ مِنِ اِنفِصامِ
فَإِنّي حامِلٌ رَحلي وَرَحلي … إِلَيكَ لا الوُهونِ مِنَ العِظامِ
عَلى سُفُنِ الفَلاةِ مُرَدَّفاتٍ … جُناةَ الحَربِ بِالذَكَرِ الحُسامِ
يَداكَ يَدٌ رَبيعَ الناسِ فيها … وَفي الأُخرى الشُهورُ مِنَ الحَرامِ