أتانى طروقًا وهو غيرُ محبّبٍ … وكم جاءَ ما لا تَشْتهي النّفسُ طارقا وددتُ ودادًا أنّه غير صادقٍ … وكم قاتلٍ ما كنتُ أهواه صادقا أصابكَ من شهمِ الرَّدى ما أصابني … وكان لجلدي قبلَ جلدِكَ خارقا ولو أنّنى حمّلتُ ثقلك كلّه … حملتُ عَلوقًا بالذي كنتُ عالقا فإنْ يكُ غصنٌ من غصونك ذاويًا … فقد أبقت الأيّامُ أصلك باسقا وإن يكُ نجمٌ غار بعد طلوعه … فقد ملأتْ منك الشُّموسُ المشارقا أزال الرّدى منّا على الرّغم تلعةً … وأبقى لنا منك الجبالَ الشّواهقا وما ضرَّ والسِّربالُ باقٍ على الفتى … إذا شعّثتْ منه الّليالى البنائقا ؟ وفيكَ وفي صِنْوٍ له عِوضٌ به … إذا نحن أنصفنا الخطوبَ الطّوارقا وساء به من سرّنا بمكانه … وأفناه من أعطاه بالأمس رازقا