ص
أَنُقتَلُ فيكُم إِذ قَتَلنا عَدُوَّكُم … عَلى دينِكُم وَالحَربُ بادٍ قَتامُها
وَغَبراءَ عَنكُم قَد جَلَونا كَما جَلا … صَدى حِليَةِ المَأثورِ عَنهُ تِلامُها
لَقَد كانَ فينا لَو شَكَرتُم بَلاءَنا … وَأَيّامَنا الَّتي تُعَدُّ جِسامُها
لَنا فيكُمُ أَيدٍ وَأَسبابُ نِعمَةٍ … إِذا الفِتنَةُ العَشواءُ شُبَّ اِحتِدامُها
زِمامُ الَّتي تَخشى مَعَدٌّ وَغَيرُها … إِذا ما أَبى أَن يَستَقيمَ هُمامُها
غَضِبنا لَكُم يا آلَ مَروانَ فَاِغضَبوا … عَسى أَنَّ أَرواحًا يَسوغُ طَعامُها
وَلا تَقطَعوا الأَرحامَ مِنّا فَإِنَّها … ذُنوبٌ مِنَ الأَعمالِ يُخشى إِثامُها
لَقَد عَلِمَ الأَحياءُ في كُلِّ مَوطِنٍ … إِذا عُدَّتِ الأَحياءُ أَنّا كِرامُها
وَأَنّا إِذا الحَربُ العَوانُ تَضَرَّمَت … نَليها إِذا ما الحَربُ شُبَّ ضِرامُها
قِوامُ عُرى الإِسلامُ وَالأَمرِ كُلِّهِ … وَهَل طاعَةٌ إِلّا تَميمٌ قِوامُها
وَلَكِن فَدَت نَفسي تَميمًا مِنَ الَّتي … يُخافُ الرَدى فيها وَيُرهَبُ ذامُها
إِلى اللَهِ تَشكو عِزَّنا الأَرضُ فَوقَها … وَتَعلَمُ أَنّا ثِقلُها وَغَرامُها
شَكَتنا إِلى اللَهِ العَزيزِ فَأَسمَعَت … قَريبًا وَأَعيا مَن سِواهُ كَلامُها
نَصولُ بِحَولِ اللَهِ في الأَمرِ كُلِّهِ … إِذا خيفَ مِن مَصدوعَةٍ ما اِلتِئامُها
أَلَم يَكُ في الإِسلامِ مِنّا وَمِنكُمُ … حَواجِزُ أَركانٍ عَزيزٍ مَرامُها
فَتَرعى قُرَيشٌ مِن تَميمٍ قَرابَةً … وَتَجزِيَ أَيّامًا كَريمًا مَقامُها
وَقَد عَلِمَت أَبناءُ خِندِفَ أَنَّنا … ذُراها وَأَنّا عِزُّها وَسَنامُها
وَأَنتُم وُلاةُ اللَهِ وَلّاكُمُ الَّتي … بِهِ قُوِّمَت حَتّى اِستَقامَ نِظامُها