ص
وَلَكِنَّنا نَبكي تَنَهُّكَ خالِدٍ … مَحارِمَ مِنّا لا يَحِلُّ حَرامُها
فَقُل لِبَني مَروانَ ما بالُ ذِمَّةً … وَحُرمَةَ حِلٍّ لَيسَ يُرعى ذِمامُها
أَلا في سَبيلِ اللَهِ سَفكُ دِمائِنا … بِلا جُرمَةٍ مِنّا يَبينُ اِجتِرامُها
مَدَدنا بِثَديٍ ما جُزينا بِدَرِّهِ … وَأَيدٍ بِنا اِستَعلَت وَتَمَّ تَمامُها
وَثارَ بِقَتلِ اِبنِ المُهَلَّبِ خالِدٌ … وَفينا بَقِيّاتُ الهُدى وَإِمامُها
أَرى مُضَرَ المِصرَينِ قَد ذَلَّ نَصرُها … وَلَكِنَّ قَيسًا لا يُذَلُّ شَآمُها
فَمَن مُبلِغٌ بِالشامِ قَيسًا وَخِندِفًا … أَحاديثَ ما يُشفى بِبُرءٍ سَقامُها
أَحاديثَ مِنّا نَشتَكيها إِلَيهِمُ … وَمُظلِمَةً يَغشى الوُجوهَ ظَلامُها
فَإِن مَن بِها مَن يُنكِرَ الضَيمَ مِنهُمُ … فَيَغضَبَ مِنها كَهلُها وَغُلامُها
يَعُد مِثلُها مِن مِثلِهِم فَيُنَكِّلوا … فَيَعلَمَ أَهلُ الجَورِ كَيفَ اِنتِقامُها
بِغَلباءَ مِن جُمهورِها مُضَرِيَّةٍ … تُزايِلُ فيها أَذرُعَ القَومِ لامُها
وَبيضٍ عَلاهُنَّ الدِجالُ كَأَنَّها … كَواكِبَ يَجلوها لِسارٍ ظَلامُها
دَمُ اِبنِ يَزيدٍ كانَ حِلًّا لِخالِدٍ … أَلَهفي لِنَفسٍ لَيسَ يُشفى حُيامُها
فَغَيَّر أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّها … يَمانِيَةٌ حَمقاءُ أَنتَ هِشامُها
أَبِاِبنِ يَزيدٍ وَاِبنِ زَحرٍ تَحَلَّلَت … دِماءُ تَميمٍ وَاِستُبيحَ سَوامُها