ص
أَحارِثُ داري مَرَّتَينِ هَدَمتَها … وَكُنتَ اِبنُ أُختٍ لا تُخافُ غَوائِلُه
وَأَنتَ اِمرُؤٌ بَطحاءُ مَكَّةَ لَم يَزَل … بِها مِنكُمُ مُعطي الجَزيلِ وَفاعِلُه
فَقُلنا لَهُ لا تُشمِتَنَّ عَدُوَّنا … وَلا تَنسَ مِن أَصحابِنا مَن نُواصِلُه
فَقَبلَكَ ما أَعيَيتُ كاسِرَ عَينِهِ … زِيادًا فَلَم تَقدِر عَلَيَّ حَبائِلُه
فَأَقسَمتُ لا آتيهِ سَبعينَ حِجَّةً … وَلَو نُشِرَت عَينُ القُباعِ وَكاهِلُه
فَما كانَ شَيءٌ كانَ مِمّا نُجِنَّهُ … مِنَ الغِشِّ إِلّا قَد أَبانَت شَواكِلُه
وَقُلتُ لَهُم صَبرًا كُلَيبُ فَإِنَّهُ … مَقامُ كِظاظٍ لا تَتِمَّ حَوامِلُه
فَإِن تَهدِموا داري فَإِنَّ أَرومَتي … لَها حَسَبٌ لا اِبنَ المَراغَةِ نائِلُه
أَبي حَسَبٌ عَودٌ رَفيعٌ وَصَخرَةٌ … إِذا قُرِعَت لَم تَستَطِعها مَعاوِلُه
تَصاغَرتَ يا اِبنَ الكَلبِ لَمّا رَأَيتَني … مَعَ الشَمسِ في صَعبٍ عَزيزٍ مَعاقِلُه
وَقَد مُنِيَت مِنّي كُلَيبٌ بِضَيغَمٍ … ثَقيلٍ عَلى الحُبلى جَريرٍ كَلاكِلُه
شَتيمُ المُحَيّا لا يُخاتِلُ قِرنَهُ … وَلَكِنَّهُ بِالصَحصَحانِ يُنازِلُه
هِزَبرٌ هَريتُ الشَدقِ رِئبالُ غابَةٍ … إِذا سارَ عَزَّتهُ يَداهُ وَكاهِلُه
عَزيزٌ مِنَ اللائي يُنازِلُ قِرنَهُ … وَقَد ثَكِلَتهُ أُمُّهُ مَن يُنازِلُه
وَإِنَّ كُلَيبًا إِذ أَتَتني بِعَبدِها … كَمَن غَرَّهُ حَتّى رَأى المَوتَ باطِلُه