ص
وَالحارِثِيُّ أَخو الحِماسِ وَرِثتُهُ … صَدعًا كَما صَدَعَ الصَفاةَ المِعوَلُ
يَصدَعنَ ضاحِيَةَ الصَفا عَن مَتنِها … وَلَهُنَّ مِن جَبَلَي عَمايَةَ أَثقَلُ
دَفَعوا إِلَيَّ كِتابَهُنَّ وَصِيَّةً … فَوَرِثتُهُنَّ كَأَنَّهُنَّ الجَندَلُ
فيهِنَّ شارَكَني المُساوِرَ بَعدَهُم … وَأَخو هَوازِنَ وَالشَآمي الأَخطَلُ
وَبَنو غُدانَةَ يُحلَبونَ وَلَم يَكُن … خَيلي يَقومُ لَها اللَئيمُ الأَعزَلُ
فَلَيَبرُكَن يا حِقَّ إِن لَم تَنتَهوا … مِن مالِكَيَّ عَلى غُدانَةَ كَلكَلُ
إِنَّ اِستِراقَكَ يا جَريرُ قَصائِدي … مِثلُ اِدِّعاءِ سِوى أَبيكَ تَنَقَّلُ
وَاِبنُ المَراغَةَ يَدَّعي مِن دارِمٍ … وَالعَبدُ غَيرَ أَبيهِ قَد يَتَنَحَّلُ
لَيسَ الكِرامُ بِناحِليكَ أَباهُمُ … حَتّى تُرَدُّ إِلى عَطِيَّةَ تُعتَلُ
وَزَعَمتَ أَنَّكَ قَد رَضيتَ بِما بَنى … فَاِصبِر فَما لَكَ عَن أَبيكَ مُحَوَّلُ
وَلَئِن رَغِبتَ سِوى أَبيكَ لِتَرجِعَن … عَبدًا إِلَيهِ كَأَنَّ أَنفَكَ دُمَّلُ
أَزرى بِجَريِكَ أَنَّ أُمُّكَ لَم تَكُن … إِلّا اللَئيمَ مِنَ الفُحولَةِ تُفحَلُ
قَبَحَ الإِلَهُ مَقَرَّةً في بَطنِها … مِنها خَرَجتَ وَكُنتَ فيها تُحمَلُ