فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38434 من 66522

ص

إِلى خَيرِهِم فيهِم قَديمًا وَحادِثًا … مَعَ الحِلمِ وَالإيمانِ وَالنائِلِ الجَزلِ

وَرِثتَ أَباكَ المُلكَ تَجري بِسَمتِهِ … كَذَلِكَ خوطُ النَبعِ يَنبُتُ في الأَصلِ

كَداوُدَ إِذ وَلّى سُلَيمانَ بَعدَهُ … خِلافَتَهُ نِحلًا مِنَ اللَهِ ذي الفَضلِ

يَسوسُ مِنَ الحِلمِ الَّذي كانَ راجِحًا … بِأَجبالِ سَلمى مِن وَفاءٍ وَمِن عَدلِ

هُوَ القَمَرُ البَدرُ الَّذي يُهتَدى بِهِ … إِذا ما ذَوُو الأَضغانِ جاروا عَنِ السُبلِ

أَغَرَّ تَرى نورًا لِبَهجَةِ مُلكِهِ … عَفُوًّا طَلوبًا في أَناةٍ وَفي رِسلِ

يَفيضُ السِجالَ الناقِعاتِ مِنَ النَدى … كَما فاضَ ذو مَوجٍ يُقَمِّصُ بِالجَفلِ

وَكَم مِن أُناسٍ قَد أُصيبَت بِنِعمَةٍ … وَمِن مُثقَلٍ خَفَّفتَ عَنهُ مِنَ الثِقلِ

وَمِن أَمرِ حَزمٍ قَد وَلَيتَ نَجِيَّهُ … بِرَأيٍ جَميعٍ مُستَمِرٍّ قُوى الحَبلِ

قَضَيتَ قَضاءً في الخِلافَةِ ثابِتًا … مِبينًا فَقَد أَسمَعتَ مَن كانَ ذا عَقلِ

فَمَن ذا الَّذي يَرجو الخِلافَةَ مِنهُمُ … وَقَد قُمتَ فيهِم بِالبَيانِ وَبِالفَصلِ

وَبَيَّنتَ أَن لا حَقَّ فيها لِخاذِلٍ … تَرَبَّصَ في شَكٍّ وَأَشفَقَ مِن مَثلِ

وَلا لِاِمرِئٍ آتى المُضِلّينَ بَيعَةً … رَأى الحَربَ أَبدَت عَن نَواجِذِها العُصلِ

وَمَدَّ يَدًا مِنهُ لِبَيعَةِ خاسِرٍ … وَما المُكسِدُ المَغبونُ كَالرابِحِ المُغلي

وَعانَدَ لَمّا أَن رَأى الحَربَ شَمَّرَت … عِنادَ الخَصِيِّ الجَونِ صَدَّ عَنِ الفَحلِ

فَما بالُ أَقوامٍ بَدا الغِشُّ مِنهُمُ … وَهُم كُشُفٌ عِندَ الشَدائِدِ وَالأَزلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت